فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 562

السعي أيضاً ولكن عند المالكية لا يجوز قطع الطواف إلا للصلاة المكتوبة خاصة، إذا أقيمت، وهو في أثناء الطواف، ويبني عندهم إن قطعه للصلاة خاصة، ويندب عندهم إكمال الشوط إن قطعه في أثناء شوط، وإن قطعه لغيرها كصلاة الجنازة، أو تحصيل نفقة لا بد منها لم يبن على ما مضى منه، بل يستأنف الطواف عندهم، لأنه لا يجوز عندهم قطعه لذلك ابتداء، كما ذكرناه قريباً، وقيل: يمضي في طوافه، ولا يقطعه للصلاة واحتج من قال بهذا، بأن الطواف صلاة، فلا تقطع الصلاة، ورد عليه بحديث «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» ومن قال من أهل العلم: إن الطواف يجوز قطعه للصلاة على الجنازة والحاجة الضرورية: كالشافعية والحنابلة، قالوا: يبني على ما أتى به من أشواط الطواف، فإن كان قطعه للطواف عند انتهاء شوط من أشواطه، بنى على الأشواط المتقدمة، وجاء ببقية الأشواط، وإن كان قطعه له في أثناء الشوط، فأظهر قَولَيْ أهل العلم عندي: أنه يبتداء من الموضع الذي وصل إليه، ويعتد ببعض الشوط الذي فعله قبل قطع الطواف، خلافاً لمن قال: إنه يبتداء الشوط الذي قطع الطواف في أَثنائه، ولا يعتد ببعضه الذي فعله: وهو قول الحسن، وأحد وجهين عند بعض الشافعية، وهو مندوب عند المالكية إن قطعه للفريضة كما تقدم وكذلك لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت