فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 562

وقال الشيخ ابن عثيمين: بعد الفراغ من الطواف يصلي ركعتين خلف المقام، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وينبغي إذا تقدم أن يقرأ قول الله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} البقرة (125) كما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم لأجل أن يشعر بفائدة عظيمة وهو أن فعله للعبادة امتثالاً لأمر الله عز وجل حتى تتحقق بذلك الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى والذل لأوامره.

ثم قال: أنه لا يشترط فيهما الدنو من المقام، وأن السنة تحصل بهما، وإن كان مكانهما بعيداً عن المقام، وهو كذلك. ولكن كلما قرب من المقام كان أفضل، إلا أنه إذا دار الأمر بين أن يصلي قريباً من المقام مع كثرة حركته لرد المارين بين يديه أو مع التشويش فيمن يأتي ويذهب، وبين أن يصلي بعيداً عن المقام ولكن بطمأنينة فأيهما أفضل؟

الجواب: الثاني أفضل، لأن ما يتعلق بذات العبادة أولى بالمراعاة مما يتعلق بمكانها، كما سبق وعلى هذا فلو تأخر الإنسان إلى ما حول المسعى، وصلاهما فقد أتى بالسنة. [1]

باب

من عليه ركوع طواف فصلى المكتوبة تجزأه

قال عطاء: إذا صلى المكتوبة بعد طوافه أجزأته عن ركعتي الطواف.

(1) الشرح الممتع (3/ 300 و 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت