فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 562

الأمر في قوله {وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} على قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، قالوا: والنبي صلى الله عليه وسلم لما طاف: قرأ هذه الآية الكريمة، وصلى ركعتين خلف المقام، ممتثلاً بذلك الأمر في قوله {وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} . وقد قال صلى الله عليه وسلم «خذوا عني مناسككم» والأمر في قوله {وَاتَّخِذُوا} على القراءة المذكورة يقتضي الوجوب كما بيناه مراراً في هذا الكتاب المبارك. وقال جمهور العلماء: إن ركعتي الطواف من السنن، لا من الواجبات، واستدلوا لعدم وجوبهما بحديث طلحة بن عبيد الله الثابت في الصحيح. قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أهل نجد، ثائر الرأس، يسمع دوي صوته، ولا يفقه ما يقول، فإذا هو يسأل عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع» الحديث. قالوا: وفي هذا الحديث الصحيح التصريح بأنه لا يجب شيء من الصلاة، غير الخمس المكتوبة، وقد يجاب عن هذا الاستدلال: بأن الأمر بصلاة ركعتي الطواف، خلف المقام وارد بعد قوله صلى الله عليه وسلم «لا. إلا أن تطوع» والعلم عند الله تعالى. [1]

(1) أضواء البيان تفسير سورة الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت