الإحرام لا ينعقد بدونها، حكاه ابن عبد البر عن الثوري وأبي حنيفة وابن حبيب من المالكية وأهل الظاهر قالوا هي نظير تكبيرة الإحرام للصلاة. وهو قول عطاء، أخرجه سعيد ابن منصور بإسناد صحيح عنه قال: التلبية فرض الحج. وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر، وطاووس، وعكرمة، وحكى النووي عن داود أنه لابد من رفع الصوت بها وهذا زائد على أصل كونها ركناً. قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه. [1]
والنية تكون في القلب دون التلفظ بها، وذلك في سائر العبادات.
قال الشيخ الألباني: بمجرد ما في قلبه من قصد الحج ونيته فإن القصد ما زال في القلب منذ خرج من بلده بل لا بد من قول أوعمل يصير به محرما فإذا لبى قاصدا للإحرام انعقد إحرامه اتفاقا. ولا يقول بلسانه شيئا بين يدي التلبية مثل قولهم: اللهم إني أريد الحج أو العمرة فيسره لي وتقبله مني. . . لعدم وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مثل التلفظ بالنية في الطهارة والصلاة والصيام فكل ذلك من محدثات الأمور ومن المعلوم قوله صلى الله عليه وسلم". . . فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".
ثم قال رحمه الله: ويؤمر الملبي بأن يرفع صوته بالتلبية لقوله صلى الله عليه وسلم:"أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية".وقوله
(1) عون المعبود (251) .