فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 562

قال ابن عيينه: ما رأينا أحداً يقتدى به يلبي حول البيت إلا عطاء بن السائب.

وعن الحسن وعطاء في المحرم يشترط قالا: له شرطه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكذلك في الحج إنما كان يستفتح الإحرام بالتلبية، وشرع للمسلمين أن يلبوا في أول الحج، وقال صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير: «حجي واشترطي، فقولي: لبيك اللهم لبيك، ومحلى حيث حبستني» فأمرها أن تشترط بعد التلبية. ولم يشرع لأحد أن يقول قبل التلبية شيئاً. لا يقول: اللهم إني أريد العمرة والحج، ولا الحج والعمرة، ولا يقول: فيسره لي وتقبله مني، ولا يقول: نويتهما جميعاً، ولا يقول: أمرت لله، ولا غير ذلك من العبادات كلها. ولا يقول قبل التلبية شيئاً، بل جعل التلبية في الحج كالتكبير في الصلاة. [1]

وقال صاحب عون المعبود: اعلم أن في حكم التلبية أربعة مذاهب: الأول أنها سنة من السنن لا يجب بتركها شيء. وهو قول الشافعي وأحمد. والثاني واجبة ويجب بتركها دم. حكاه الماوردي عن بعض الشافعية، وحكاه ابن قدامة عن بعض المالكية، والخطابي عن مالك وأبي حنيفة. والثالث واجبة لكن يقوم مقامها فعل يتعلق بالحج. قال ابن المنذر قال أصحاب الرأي: إن كبر أو هلل أو سبح ينوي بذلك الإحرام فهو محرم. الرابع أنها ركن في

(1) مجموع الفتاوى (22/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت