وطاوس، ومجاهد، وأبو ثور، ونقله الماوردي عن عمر، وابن مسعود، وجابر، وابن عباس، وأحمد. وقال الأوزاعي: يتحلل بعمرة. وقال ابن عباس: لا يحرم بالحج إلاّ في أشهره. وقال داود: لا ينعقد وقال النخعي والثوري ومالك وأبو حنيفة وأحمد: يجوز قبل أشهر الحج لكن يكره، قالوا: فأما الأعمال فلا تجوز قبل أشهر الحج بلا خلاف، واحتج لها بقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} . [1] فأخبر سبحانه وتعالى أن الأهلة كلها مواقيت للناس والحج، ولأنها عبادة تدخلها النيابة، وتجب الكفارة في إفسادها، فلم تخص بوقت كالعمرة، ولأن الإحرام بالحج يصح في زمان لا يمكن إيقاع الأفعال فيه، وهو شوال فعلم أنه لا يختص بزمان. [2]
وقال الشنقيطي: اعلم أن جماعة من أهل العلم قالت: لا ينعقد الإحرام بالحج في غير أشهر الحج، وأكثر من قال بهذا يقولون: إنه إن أحرم بالحج في غير أشهره ينعقد إحرامه بعمرة لا حج، وهذا هو مذهب الشافعي. [3]
وفي معرض كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن النية قال: أما النية للحج والعمرة فلا خلاف بين أصحابنا وسائر المسلمين أن الحج لا يصح إلا بها
(1) سورة البقرة الآية (189) .
(2) المجموع شرح المهذب (7/ 91) .
(3) أضواء البيان تفسير سورة الحج.