وعن الحسن وعطاء في رجل يلمس امرأته فينزل، قالا: عليه بدنة والحج من قابل. [1]
وعبدالملك عن عطاء في محرم باشر حتى أنزل، قال: أراه قد وجب عليه، فأوجب عليه ما وجب على المجامع.
قال الشنقيطي: ومذهب الشافعي رحمه الله: هو أنه إن باشر امرأته فيما دون الفرج بشهوة أو قبلها بشهوة، أن عليه فدية الأذى والاستمناء عنده كالمباشرة فيما دون الفرج، وصحح بعض الشافعية: أن عليه شاة، ولو ردد النظر إلى امرأته، حتى أمنى، فلا شيء عليه عند الشافعي، ومذهب الإمام أحمد رحمه الله: أنه إن وطاء فيما دون الفرج، ولم ينزل: فعليه دم، وإن أنزل: فعليه بدنة. وفي فساد حجه روايتان:
إحداهما: أنه إن أنزل فسد حجه، وعليه بدنة وبها جزم الخرقي.
وقال في المغني: في هذه الرواية اختارها الخرقي وأبو بكر، وهو قول عطاء والحسن، والقاسم بن محمد، ومالك، وإسحاق. والرواية الثانية: أنه إن أنزل فعليه بدنة، ولا يفسد حجه، وإن نظر إلى امرأته، فصرف بصره، فأمنى فعليه دم عند أحمد، وإن كرر النظر، حتى أمنى: فعليه بدنة عنده، وعن مالك: أنه إن كرر النظر، حتى أمنى فسد حجه، وهو مروي عن الحسن وعطاء.
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 139) .