فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 562

عمر إحداهن في حجة الوداع ولم يحل النبي من إحرامه كما ظنه بعض أصحاب أحمد. [1]

وقال في موضع آخر: وقد تنازع العلماء في حج النبي صلى الله عليه وسلم: هل تمتع فيه، أو أفرد أو قرن؟ وتنازعوا أي الثلاثة أفضل؟ فطائفة من أصحاب أحمد تظن أنه تمتع تمتعاً حل فيه من إحرامه. وطائفة أخرى تظن أنه أحرم بالعمرة، ولم يحرم بالحج حتى طاف وسعى للعمرة. وطائفة من أصحاب مالك والشافعي، تظن أنه أفرد الحج واعتمر عقيب ذلك. وطائفة من أصحاب أبي حنيفة تظن أنه قرن قراناً طاف فيه طوافين، وسعى فيه سعيين. وطائفة تظن أنه أحرم مطلقاً. وكل ذلك خطأ لم تروه الصحابة رضوان الله عليهم: بل عامة روايات الصحابة متفقة، ومن نسبهم إلى الاختلاف في ذلك فلعدم فهمه أحكامهم؛ فإن الصحابة نقلوا أن النبي صلى الله عليه وسلم تمتع بالعمرة إلى الحج، هكذا الذي نقله عامة الصحابة، ونقل غير واحد من هؤلاء وغيرهم أنه قرن بين العمرة والحج، وأنه أهل بهما جميعاً، كما نقلوا أنه اعتمر مع حجته، مع اتفاقهم على أنه لم يعتمر بعد الحج، بل لم يعتمر معه من أصحابه بعد الحج إلا عائشة؛ لأجل حيضتها. [2]

(1) 1) مجموع الفتاوى (20/ 373 - 374) .

(2) 1) مجموع الفتاوى (22/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت