تعن المسجد فقط, ولكن يعني مكة والحرم, فقلت: أثبت أنه الحرم؟ قال: ما أشك). [1]
وعن جابر عن عطاء في قوله: (سواء العاكف فيه والباد) قال: العاكف فيه أهل مكة، والبادي الغرباء سواءٌ هم في حرمته. [2]
وعن عطاء بن أبي رباح في قول الله (طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) قال: أما والله ماهو بالطيب! ولكنه من الذنب. [3]
قال النووي: قال العلماء ولا يمنع الكفار من التردد مسافرين في الحجاز ولا يمكنون من الاقامة فيه أكثر من ثلاثة أيام قال الشافعي وموافقوه إلا مكة وحرمها فلا يجوز تمكين كافر من دخوله بحال فإن دخله في خفية وجب إخراجه فإن مات ودفن فيه نبش وأخرج مالم يتغير هذا مذهب الشافعي وجماهير الفقهاء، وجوز أبو حنيفة دخولهم الحرم وحجة الجماهير قول الله تعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا والله أعلم. [4]
(1) أخبار مكة للفاكهي (5/ 40) .
(2) تفسير الطبري (17/ 138) ، أخبار مكة للأزرقي (1/ 285) ، شرح المعاني (4/ 51) .
(3) الزهد لابن المبارك (1176) .
(4) شرح مسلم (11/ 94) .