فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 562

عند الركن اليماني [1]

ويقول بين الركنين: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النار. هذا وارد في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك، وقد ورد هذا اللفظ أيضاً في القرآن بعد سياق أحكام الحج، ويدعو في سائره بما أحب، أي ويدعو في سائر الطواف بما أحب، فليس هناك شيء يخص الطواف من الأدعية غير هذا الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك لا من قوله ولا من فعله ولا من تعليمه، بل للإنسان أن يدعو وأن يقرأ القرآن وأن يُسبح الله وأن يحمده وأن يهلله وأن يقول ما شاء من الذكر وهو أقرب إلى خشوع القلب وإلى حضوره لأن الإنسان حينما يقرأ من كتاب أو يسمع مُطوفاً يطوفه فإنه ربما لا يعقل معنى ما يقول ويحصل أيضاً فيه إساءة للآخرين من الضجيج الذي يحصل حول الطواف فكل إنسان يرفع صوته على الآخر فيتشوش الطائف ولا يعرف ماذا يقول.

قال عطاء: من وضع يده على الركن اليماني ثم دعا استجيب له. [2]

(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمناسبة في ذلك أن هذا الجانب من الكعبة هو آخر الشوط، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يختم دعاءه غالباً بهذا الدعاء. أنظر الشرح الممتع (3/ 291) .

(2) التمهيد (2/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت