وعن ابن جريج عن عطاء قال: سئل عن الرجل يبيت ليالي منى بمكة، قال: يتصدق بدرهم أو نحوه. [1]
وعن ابن أبي نجيح عن عطاء قال: لا بأس أن يبيت الرجل بمكة ليالي منى إذا كان في ضيعة. [2]
وعنه قال: أخبرني عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص لأهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى من أجل شغلهم فيها، قلت: أترى لآل جبير رخصة؟ قال: لا إنما ذلك لمن أرخص له النبي صلى الله عليه وسلم. [3]
قال الشنقيطي: اعلم أن العلماء اختلفوا في المبيت في منى، ليالي أيام التشريق هل هو واجب أو مستحب، مع إجماعهم على أنه مشروع؟ فذهب مالك، وأصحابه: إلى أنه واجب، ولو بات ليلة واحدة منها أو جل ليلة، وهو خارج عن منى لزمه دم لأثر ابن عباس السابق. وروى مالك في الموطأ، عن نافع أنه قال: زعموا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كان يبعث رجالاً يُدْخلون الناس من وراء العقبة.
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 297) ، المحلى (5/ 196) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 298) ،المحلى (5/ 196) ، الضيعة هنا هي التجارة والحرفة.
(3) أخبار مكة للأزرقي (2/ 59) .