فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 562

ذِكْراً واحداً؛ فكلُّ ما صِيدَ في ماءٍ عذبٍ أو بحرٍ قليلٍ أو كثيرٍ مما يعيشُ في الماءِ للمُحْرِمِ حَلاَلٌ، وحَلاَلٌ اصطياده، وإن كان في الحرم؛ لأن حكمه حُكْمُ صيد البَحْرِا لحلالِ للمُحْرِمِ؛ لا يختلف، ومن خوطِبَ بإحلالِ صَيْدِ البَحْرِ وطعامِهِ، عَقَلَ أنه إنما أَحَلَّ له ما يعيش في البحرِ مِنْ ذلك، وأنه أَحَلَّ كُلَّ ما يعيش في مائه؛ لأنه صيده، وطعامه عندنا ما أُلْقِيَ وطَفَا عَلَيْهِ، والله أعلم، ولا أعلم الآية تحتملُ إلا هذا المَعْنَى، أو يكون طعامه في دوابٍّ تعيشُ فيه، فتؤخَذُ بالأَيْدِي بغير تكلُّفٍ، كتكلُّفٍ صيده؛ فكان هذا داخلاً في ظاهر جملة الآية، والله أعلم. [1]

وقال صاحب المغني: وحكي عن ابن عمر قال: هي أهون مقتول، وسئل ابن عباس، عن محرم ألقى قملة، ثم طلبها فلم يجدها؟ قال: تلك ضالة لا تبتغى. قال: وهذا قول طاوس، وسعيد بن جبير، وعطاء، وأبي ثور، وابن المنذر، وعن أحمد فيمن قتل قملة قال: يطعم شيئاً فعلى هذا أي شيء تصدق به أجزأه، سواء قتل كثيراً أو قليلاً، وهذا قول أصحاب الرأي وقال إسحاق: تمرة فما فوقها. وقال مالك: حفنة من طعام. وروي ذلك عن ابن عمر، وقال عطاء: قبضة من طعام.

وقال ابن عثيمين: والبحري: ما لا يعيش إلا في الماء.

(1) كتاب الأم (2/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت