فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 562

المسألة فيها خلاف بين العلماء، والراجح والله تعالى أعلم هو جواز دخول مكة بغير إحرام.

فعن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصاري «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة» وقال قتيبة «دخل يوم فتح مكة، وعليه عمامة سوداء بغير إحرام» . [1]

قال الإمام النووي: وأما من لا يريد حجا ولا عمرة فلا يلزمه الإحرام لدخول مكة على الصحيح من مذهبنا سواء دخل لحاجة تتكرر كحطاب وحشاش وصياد ونحوهم أولا تتكرر كتجارة وزيارة ونحوهما، وللشافعي قول ضعيف أنه يجب الإحرام بحج أو عمرة إن دخل مكة أو غيره من الحرم لما يتكرر بشرط، وأما من مر مريد دخول الحرم بل لحاجة دونه ثم بدا له أن يحرم فيحرم من موضعه الذي بدا له فيه، فان جاوزه بلا إحرام ثم أحرم أثم ولزمه الدم، وان أحرم من الموضع الذي بدا له أجزأه ولا دم عليه ولا يكلف الرجوع إلى الميقات، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال أحمد وإسحاق يلزمه الرجوع إلى الميقات. اهـ. [2]

وقال الشنقيطي: أظهر القولين عندي دليلاً: أن من أراد دخول مكة حرسها الله لغرض غير الحج والعمرة أنه لا يجب

(1) رواه مسلم في صحيحه.

(2) شرح النووي (8/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت