فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 562

ومرادهم بالتمتع القران كما ثبت في الصحاح أيضاً، فإذا أراد الإحرام فإن كان قارنا قال لبيك عمرة وحجة، وإن كان متمتعا قال لبيك عمرة متمتعا بها الى الحج، وإن كان مفردا قال لبيك حجة أوقال اللهم إنى أوجبت عمرة وحجة أو أوجبت عمرة أتمتع بها إلى الحج، أو أوجبت حجا أو أريد الحج أو أريدهما، أو أريد التمتع بالعمرة الى الحج فمهما قال من ذلك أجزأه باتفاق الأئمة ليس في ذلك عبارة مخصوصة و لا يجب شيء من هذه العبارات باتفاق الأئمة. اهـ. [1]

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: مسألة: إذا أحرم الإنسان بالحج، ووصل إلى مكة فإنه يسن له أن يجعل الحج عمرة ليصير متمتعاً، فلو جعل الحج عمرة ليتخلص بالعمرة منه، فإن ذلك لا يصح؛ لأن ذلك احتيال على إسقاط وجوب الحج عليه.

فإن قال قائل: ما الفرق بين من فسخ الحج ليصير متمتعاً ومن فسخ الحج بالعمرة ليتخلص منه؟. فالجواب: الفرق ظاهر: من فسخ الحج إلى عمرة ليتخلص بها منه، فهو متحيل على سقوط وجوب المضي في الحج، ومن فسخ الحج إلى عمرة ليصير متمتعاً، فإنه منتقل من الأدنى إلى الأعلى؛ لأن المتمتع أفضل من القارن والمفرد، وهذا هو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يفسخوا الحج ويجعلوه عمرة، ليصيروا متمتعين، لا ليتخلصوا

(1) مجموع الفتاوى (26/ 99 - 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت