ما أمرهما إلا واحد يعنى في جواز التحلل منهما بالاحصار وفيه صحة القياس والعمل به وإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يستعملونه فلهذا قاس الحج على العمرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما تحلل من الاحصار عام الحديبية من وحدها وفيه أن القارن يقتصر على طواف واحد وسعى واحد هو مذهبنا ومذهب الجمهور. [1]
وقد اتفق جمهور العلماء على جواز إدخال الحج على العمرة. [2]
وقال أبو بكر ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن لمن أهل بعمرة في أشهر الحج أن يدخل عليها الحج مالم يفتتح الطواف بالبيت.
وقال: واختلفوا في إدخال العمرة على الحج، فقال مالك، وأبو ثور، وإسحاق: لا يدخل العمرة على الحج. قال أبو بكر: وبقول مالك نقول في هذه المسألة. [3]
(1) شرح النووي (8/ 222) .
(2) تنوير الحوالك (1/ 250) .
(3) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 300 - 301) ، دار المدينة.