بل الصواب ما قاله الجمهور أن الطيب مستحب للإحرام لقولها طيبته لحرمه وهذا ظاهر في أن الطيب للإحرام لا للنساء ويعضده قولها كأني أنظر إلى وبيص الطيب والتأويل الذي قاله مقبول لمخالفته الظاهر بلا دليل يحملنا عليه وأما قولها ولحله قبل أن يطوف فالمراد به طواف الإفاضة ففيه دلالة لاستباحة الطيب بعد رمي جمرة العقبة والحلق وقبل الطواف وهذا مذهب الشافعي والعلماء كافة إلا مالكا كرهه قبل طواف الإفاضة وهو محجوج بهذا الحديث. [1]
واستحب التطيب قبل الإحرام: سعد بن أبي وقاص، وابن الزبير، وابن عباس، وبه قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. [2]
وقال الشيخ ابن عثيمين: أن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب لإحرامه، قالت عائشة رضي الله عنها:"كنت أطيب النبي- صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت". [3]
(1) شرح النووي (8/ 98 - 99) .
(2) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 185) ، دار المدينة.
(3) رواه البخاري ومسلم.