قال أحمد وإسحاق: حديث ابن العباس يدل على أنه يلبي حتى يفرغ من رمي جمرة العقبة، ثم يقطعها.
قال أبو بكر ابن المنذر: أقول بقول إسحاق، والفضل بن العباس الذي كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ، وهو أعلم بحاله من غيره، وقول النبي صلى الله عليه وسلم، وفعله مقدم على كل من خالفه. [1]
واختلفوا في الوقت الذي يقطع فيه المعتمر التلبية، فقال ابن عباس، وعطاء، وعمرو، وابن مسعود، وطاووس، والنخعي، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، يقطع التلبية إذا افتتح الطواف، وهو قول أكثر أهل العلم.
قال أبو بكر ابن المنذر: وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يلبي في العمرة حتى يستلم الحجر، وفي الحج حتى يرمي الجمرة. وبه نقول. [2]
وقال الشيخ ابن عثيمين: والمتمتع يقطع التلبية إذا شرع بالطواف، والمفرد والقارن يقطعان التلبية عند رمي جمرة العقبة يوم العيد، لأنه صح عن النبي
(1) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 323) ، دار المدينة.
(2) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 378) ، دار المدينة.