قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه، قال القاضي: هذا من قوله تعالى: فلا رفث ولا فسوق، والرفث اسم للفحش من القول، وقيل: هو الجماع، وهذا قول الجمهور في الآية، قال الله تعالى: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، يقال: رفث ورفث بفتح الفاء وكسرها يرفث ويرفث وبرفث بضم الفاء وكسرها وفتحها، ويقال أيضا: أرفث بالألف. قال القاضى عياض رحمه الله: في هذا الحديث حجة لمن منع المهاجر قبل الفتح من المقام بمكة بعد الفتح، قال وهو قول الجمهور. [1]
قال ابن كثير: وقال عبد الله بن طاوس عن أبيه: سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ} . [2] ؟ قال: الرفث التعريض بذكر الجماع، وهي العرابة في كلام العرب، وهو أدنى الرفث، وقال عطاء بن أبي رباح: الرفث الجماع وما دونه من قول الفحش وكذا قال عمرو بن دينار وقال عطاء: كانوا يكرهون العرابة، وهو التعريض وهو محرم. وقال طاوس: هو أن يقول للمرأة إذا حللت أصبتك، وكذا قال أبو العالية. [3]
(1) شرح النووي (9/ 119 و 122) .
(2) سورة البقرة الآية (197) .
(3) تفسير ابن كثير (1/ 401) .