الثوب ثوباً صفيقاً يمنع الرائحة والمباشرة: فلا فدية عليه بالجلوس، والنوم عليه، وإن كان الحائل بينهما ثياب بدنه ففيه الفدية، لأنه يمنع من استعمال الطيب في الثوب الذي عليه كمنعه من استعماله في بدنه. انتهى من المغني.
وقال النووي: قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا لبس أو تطيب ناسياً لإحرامه أو جاهلاً تحريمه فلا فدية، وبه قال عطاء، والثوري، وإسحاق، وداود. وقال مالك، وأبو حنيفة، والمزني، وأحمد في أصح الروايتين عنه: عليه الفدية وقاسوه على قتل الصيد، ودليلنا ما ذكره المصنف، والفرق أن قتل الصيد إتلاف وأما: إذا وطاء ناسياً أو جاهلاً، فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه لا يفسد نسكه ولا كفارة. وقال مالك وأبو حنيفة: يفسد ويلزمه القضاء والكفارة ووافقنا داود في الناسي والمكره، وقد ذكر المصنف دليل المذهبين. [1]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد استقر بدلالة الكتاب والسنة أن من فعل المنهي عنه ناسيا أو مخطئا فلا إثم عليه ولا يكون عاصيا مخالفا فكذلك من فعل المحلوف ناسيا أو مخطئا فانه لا يكون حائنا مخالفا ليمينه ويدخل في ذلك من فعله متأولا أو مقلدا لمن أفتاه أو مقلدا لعالم ميت أو مجتهدا
(1) المجموع شرح المهذب (7/ 167) .