فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 562

قال الشنقيطي: وذهبت جماعة أخرى من أهل العلم: إلى أن إحرام أحد الزوجين، أو الولي، ليس مانعاً من عقد النكاح، وممن قال بهذا القول: أبو حنيفة، وهو مروي عن الحكم، والثوري، وعطاء، وعكرمة، وعزاه صاحب المغني، لابن عباس، والظاهر أن عزو هذا القول الأخير لابن عباس أصح من عزو النووي له القول الأول كما ذكرناه عنه آنفاً كما سترى: ما يدل على ذلك إن شاء الله تعالى. اهـ. [1]

وقال الشوكاني: قوله:"ويحرم عقد نكاح"، أي على الذكور والإناث، هذا هو المحظور السابع من محظورات الإحرام.

ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ينكح المحرم، ولا ينكح، ولا يخطب".

وسواء كان المحرم الولي، أو الزوج، أو الزوجة، فالحكم يتعلق بهؤلاء الثلاثة.

أما الشاهدان فلا تأثير لإحرامهما، لكن يكره أن يحضرا عقده إذا كانا محرمين، فإن عقد النكاح في حق المحرم منهم حرام، فالأقسام كما يلي:

الأول: عقد مُحل على محرمة، فالنكاح حرام.

(1) أضواء البيان تفسير سورة الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت