فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 562

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: كما أن قوله لما سئل ما يلبس المحرم من الثياب فقال لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين هكذا رواه ابن عمر، وذكر أن النبي خطب بذلك لما كان بالمدينة ولم يكن حينئذ قد شرعت رخصة البدل فلم يرخص لهم لا في لبس السراويل إذا لم يجدوا الإزار ولا في لبس الخف مطلقا ثم انه في عرفات بعد ذلك، قال السراويل لمن لم يجد الإزار والخفاف لمن لم يجد النعلين، هكذا رواه ابن عباس وحديثه في الصحيحين، ورواه جابر وحديثه في مسلم فأرخص لهم بعرفات في البدل فأجاز لهم لبس السراويل إذا لم يجدوا الإزار بلا فتق، وعليه جمهور العلماء فمن اشترط فتقه خالف النص وأجاز لهم حينئذ لبس الخفين إذا لم يجدوا النعلين بلا قطع فمن اشترط القطع فقد خالف النص فان السراويل المفتوق والخف المقطوع لا يدخل في مسمى السراويل والخف عند الإطلاق كما أن القميص إذا فتق وصار قطعا لم يسم سراويل وكذلك البرنس وغير ذلك فإنما أمر بالقطع أولا لأن رخصة البدل لم تكن شرعت فأمرهم بالقطع حينئذ لأن المقطوع يصير كالنعلين فانه ليس بخف ولهذا لا يجوز المسح عليه باتفاق المسلمين فلم يدخل في إذنه في المسح على الخفين ودل هذا على أن كل ما يلبس تحت الكعبين من مداس وجمجم وغيرهما كالخف المقطوع تحت الكعبين أولى بالجواز فتكون إباحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت