فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 562

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولم يعتمر بعد الحج أحد ممن كان مع النبى صلى الله عليه وسلم إلا عائشة وحدها لأنها كانت قد حاضت فلم يمكنها الطواف لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت فأمرها أن تهل بالحج وتدع أفعال العمرة لأنها كانت متمتعة ثم أنها طلبت من النبى صلى الله عليه وسلم أن يعمرها فأرسلها مع أخيها عبدالرحمن فاعتمرت من التنعيم والتنعيم هو أقرب الحل الى مكة وبه اليوم المساجد التى تسمى مساجد عائشة ولم تكن هذه على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وإنما بنيت بعد ذلك علامة على المكان الذي أحرمت منه عائشة وليس دخول هذه المساجد ولا الصلاة فيها لمن اجتاز بها محرما لا فرضا ولا سنة بل قصد ذلك واعتقاد أنه يستحب بدعة مكروهة لكن من خرج من مكة ليعتمر فإنه إذا دخل واحدا منها وصلى فيه لأجل الإحرام فلا بأس بذلك ولم يكن على عهد النبى صلى الله عليه وسلم و خلفائه الراشدين أحد يخرج من مكة ليعتمر إلا لعذر لا في رمضان ولا في غير رمضان و الذين حجوا مع النبى صلى الله عليه وسلم ليس فيهم من اعتمر بعد الحج من مكة إلا عائشة كما ذكر، ولا كان هذا من فعل الخلفاء الراشدين و الذين استحبوا الإفراد من الصحابة إنما استحبوا أن يحج في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت