فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 562

قال عطاء بصحة وقوف المغمي عليه بعرفة، وقال: يجزئه. [1]

وقال الشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق: لا يجزيه، وقد فاته الحج.

قال أبو بكر ابن المنذر: وبه نقول. [2]

قال الشنقيطي في أضواء البيان: اعلم أن العلماء اختلفوا في صحة وقوف المغمى عليه بعرفة، قال النووي في شرح المهذب: ذكرنا أن الأصح عندنا أنه لا يصح وقوف المغمى عليه، وحكاه ابن المنذر عن الشافعي وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، قال: وبه أقول، وقال مالك وأبو حنيفة: يصح، وقال: ليس في وقوف المغمى عليه نص من كتاب ولا سنة، يدل على صحته أو عدمها. وأظهر القولين عندي: قول من قال: بصحته لما قدمنا، من أنه لا يشترط له نية تخصه، وإذا سلمنا صحته بدون النية، كما قدمنا أنه هو الصواب فلا مانع من صحته من المغمى عليه، كما يصح من النائم، واحتج من خالف في ذلك، بأن المغمى عليه ليس من أهل العبادة، حتى يصح وقوفه، وممن قال بعدم صحته: الحسن، وممن قال بصحته: عطاء، والله تعالى أعلم.

(1) المغني (5/ 275) .

(2) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 314) ، دار المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت