وعن حجاج عن القاسم عن مجاهد (لكم فيها منافع إلى أجل مسمى) قال: في ألبانها وظهورها وفي أوبارها حتى تسمى بدناً: فإذا سميت بدناً فمحلها إلى البيت العتيق.
وعن عطاء أنه قال: معنى قوله: {لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى} قال: هو ركوب البدن، وشرب لبنها إن احتاج. [1]
وعن ابن جريج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إلى أجَلٍ مُسَمًّى قال: إلى أن تنحر، قال: له أن يحمل عليها المُعِيْي والمنقطع به من الضرورة، كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يأمر بالبدنة إذا احتاج إليها سيدها أن يحمل عليها ويركب عند منهوكه. قلت لعطاء: ما؟ قال: الرجل الراجل، والمنقطع به، والمتبع وإن نتجت أن يحمل عليها ولدها، ولا يشرب من لبنها إلا فضلاً عن ولدها، فإن كان في لبنها فضل فليشرب من أهداها ومن لم يهدها .. [2]
(1) عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: اركبها، فقال: إنها بدنة، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها ويلك في الثالثة أو في الثانية. رواه البخاري برقم (1604) ، باب ركوب البدن، ومسلم برقم (1322) ، باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها.
(2) تفسير القرطبي، تفسير الطبري (17/ 114) ، أحكام الجصاص (3/ 358) .