فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 562

والأصل أن على أهل منى يرمون ثم يذبحون.

وقال عطاء في الذبح والنحر: لا ينحر ولا يذبح حتى ينفجر الصبح لأن الله عز وجل قال: {فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} . [1] وذلك بالنهار. [2]

قال أبو بكر ابن المنذر: لا يجوز الذبح ليلة النحر، ويجوز ليالي أيم التشريق. [3]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ولهذا صارت السنة أن أهل منى يرمون ثم يذبحون، والرمي لهم بمنزلة صلاة العيد لغيرهم، وليس بمنى صلاة عيد ولا جمعة، لا بها ولا بعرفة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل بهما صلاة عيد، ولا صلى يوم عرفة جمعة، ولا كان في أسفاره يصلي جمعة ولا عيداً، ولهذا كان عامة العلماء أن الجمعة لا تصلى في السفر، وليس في ذلك إلا نزاع شاذ. وجهور العلماء على أن العيد أيضاً لا يكون إلا حيث تكون الجمعة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عيداً في السفر، ولا كان يصلي في المدينة على عهده إلا عيداً واحداً. ولم يكن أحد يصلي العيد منفرداً. وهذا قول

(1) سورة الحج آية (27) .

(2) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 352) ، دار المدينة.

(3) كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 352) ، دار المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت