فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 562

وعن همام قال: سمعت عطاء يقول: النحر ما دامت الفساطيط بمنى. [1]

قال ابن القيم: أنه لو ذبح في آخر جزءٍ من يوم النحر، لساغ له حينئذ الادخار ثلاثة أيامٍ بعده بمقتضى الحديث، وقد قال علي بن أبي طالب: أيام النحر: يوم الأضحى، وثلاثة أيام بعده، وهو مذهب إمام أهل البصرة الحسن، وإمام أهل مكة عطاء بن أبي رباح، وإمام أهل الشام الأوزاعي، وإمام فقهاء أهل الحديث الشافعي رحمه الله، واختاره ابن المنذر، ولأن الثلاثة تختصّ بكونها أيام منى، وأيام الرمي، وأيام التشريق، ويحرم صيامها، فهي إخوة في هذه الأحكام، فكيف تفترق في جواز الذبح بغير نص ولا إجماع. وروي من وجهين مختلفين يشدّ أحدهما الآخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كلّ منى منحرٌ، وكلّ أيام التشريق ذبحٌ» وروي من حديث جبير بن مطعم وفيه انقطاع، ومن حديث أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر. [2]

وقال النووي: وأما الأيام المعلومات فمذهبنا: أنها العشر الأوائل من ذي الحجة إلى آخر يوم النحر. انتهى محل الغرض منه. وعزا ابن كثير هذا القول لابن عباس قال: وعلقه عنه البخاري بصيغة الجزم، ونقله ابن كثير أيضاً عن أبي موسى الأشعري، ومجاهد، وقتادة، وعطاء، وسعيد بن جبير،

(1) المحلى (7/ 378) .

(2) زاد المعاد (1/ 708) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت