فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 562

قتادة لم يحرم فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحش، فحمل أبو قتادة على الحمر فعقر منها أتانا فنزلوا فأكلوا من لحمها، وقالوا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون، فحملنا ما بقي من لحم الأتان، فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله إنا كنا أحرمنا، وقد كان أبو قتادة لم يحرم فرأينا حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فنزلنا فأكلنا من لحمها ثم قلنا أنأكل لحم صيد ونحن محرمون فحملنا ما بقي من لحمها، قال:"أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها"،قالوا: لا، قال:"فكلوا ما بقي من لحمها". [1]

وعن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثي، أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه فلما رأى ما في وجهه، قال:"إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم". [2]

قال ابن حجر: واستدل بهذا الحديث على تحريم الأكل من لحم الصيد على المحرم مطلقا لأنه اقتصر في التعليل على كونه محرما فدل على أنه سبب

(1) رواه البخاري برقم (1728) ، باب لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد، ومسلم برقم (1196) ، باب تحريم الصيد للمحرم.

(2) رواه البخاري برقم (1729) ، باب إذا أهدى للمحرم حمارا وحشيا حيا لم يقبل، ومسلم برقم (1193) ، باب تحريم الصيد للمحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت