وعن ابن جُرَيْجٍ قال: قال لي عطاءٌ في العصافير قولاً بَيَّن لي فيه وَفَسَّر؛ قال: أما العُصْفُورُ، ففيه نِصْفُ درهمٍ، قال عطاء: وأرى الهُدْهُدَ دون الحَمَامَةِ وفوق العصفورِ؛ ففيه درهمٌ، قال عطاء: والكُعَيْتُ: عُصْفُورٌ. [1]
وعن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أرأيت الخرب فإنه أعظم شيء رأيته قط من صيد الطير أيختلف أن يكون فيه شاة؟
قال: لا، كل شيء من صيد الطير كان حمامة فصاعدا ففيه شاة. [2]
قال الشّافعي: ولِمَا قَالَ مِنْ هذا، تَرَكْنا قولَهُ، إذا كان في عُصْفُورٍ نِصْفُ درهم عنده، وفي هُدْهُدٍ دِرْهَمٌ، لأنه بين الحمامةِ وبَيْنَ العصفورِ؛ فكان ينبغي أن يجعل في الهُدْهُدِ لقربه مِنَ الحمامة أكثر من درهم.
وعن ابنُ جُرَيْجٍ: قال عطاء: فأما الوَطْوَاطُ، وهو فوقَ العصفورِ ودون الهدهد، ففيه ثُلُثَا درهمٍ. [3]
قال الشّافعي: وبهذا نقولُ؛ يقومُ الطائرُ عافِياً ومنتوفاً، ثم يجعلُ فيه قَدْرَ ما نَقَصَهُ من قدرقيمته ما كان يَطِيرُ ممتنعاً من أن يؤخَذَ، ولا شيءَ عليه غَيْرُ ذلك. [4]
(1) أنظر كتاب الأم (2/ 249) ،مصنف ابن أبي شيبة (3/ 424) ،ومصنف عبد الرزاق (4/ 417) .
(2) كتاب الأم (1/ 218) .
(3) كتاب الأم (2/ 258) ، باب الطَّيْرُ غَيْرُ الحَمَام.
(4) كتاب الأم (2/ 260) ، بَابُ نَتْفُ رِيشِ الطَّائِر.