من النفاق، لأن هذا اليربوع منافق في جحره، لكنه نفاق مباح يريد أن يحمي بذلك نفسه، وهو حلال، وفيه جفرة لها أربقعة أشهر.
والأرنب عناق: وهي أصغر من الجفرة أي: لها ثلاثة أشهر ونصف تقريباً والأرنب معروفة. [1]
اليربوع زنته كرأس الأرنب، ومع ذلك الواجب فيه أكبر من الواجب في الأرنب، لأن المعول فيه على المماثلة.
والحمامة شاة: وجه المشابهة في الحمامة للشاة في الشرب فقط، لا بل في الهيكل، أو الهيئة. فهذا كله قضى به الصحابة، منه ما قضى به واحد من الصحابة ومنه ما قضى به أكثر من واحد. فإذا وجدنا شيئاً من الصيود لم تحكم به الصحابة أقمنا حكمين عدلين خبيرين، وقلنا ما الذي يشبه هذا من بهيمة الأنعام، فإذا قالوا: كذا وكذا حكمنا به، وإذا لم نجد شيئاً محكوماً به من قبل الصحابة، ولا وجدنا شبها له، من النعم، فيكون من الذي لا مثل له، وفيه قيمة الصيد قلَّت أم كثرت. [2]
(1) أنظر كتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 238) ، دار المدينة.
(2) الشرح الممتع (3/ 269 - 270) .