وعن ليث، أن عطاء، وطاوسا، ومجاهدا، وسعيد بن جبير، كانوا يحصبون. [1]
حصبوا: نزلوا للراحة في الحصباء وهي الأبطح. [2]
وكان نزول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان في دار أم هاني.
فعن وكيع عن طلحة عن عطاء عن ابن عباس أنه نزل دار أم هاني في شهر رمضان. [3]
وقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته أربع عمر: عمرة الحديبية. وصل إلى الحديبية، والحديبية وراء الجبل الذي بالتنعيم عند مساجد عائشة عن يمينك وأنت داخل إلى مكة فصده المشركون عن البيت فصالحهم، وحل من إحرامه، وانصرف وعمرة القضية؛ اعتمر من العام القابل، وعمرة الجعرانة؛ فإنه كان قد قاتل المشركين بحنين، وحنين من ناحية المشرق من ناحية الطائف، وأما بدر فهي بين المدينة وبين مكة وبين الغزوتين ست سنين، ولكن قرنتا في الذكر؛ لأن الله تعالى أنزل فيهما الملائكة لنصر النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في القتال، ثم ذهب فحاصر المشركين بالطائف، ثم رجع وقسم غنائم حنين بالجِعْرَانة، فلما قسم غنائم حنين اعتمر من الجعرانة داخلا إلى
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج.
(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج.
(3) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج.