فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 2063

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [وليعلم أن المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك واعتدي عليك، والكافر تجبُ معاداته وإن أعطاك وأحسن إليك] (1) .

ـ العلامة الثانية:

أنه إذا أحدث العبد المحبوب حدثًا في دينه خرج بمقتضاه عمّا كان عليه من العلم أو العمل, فإن من كون تلك المحبة, وذلك الولاء في الله حقًا: أن تتبدل المحبة, والولاء إلى بغضٍ بقدر ما أحدث في دينه (2) , فإن لم تتبدل المحبة, والولاء: علمنا يقينًا أنها محبة, وولاء في حظوظ النفس, وأهوائها, والله سبحانه وتعالى من ذلك كله بريء!.

فـ (من أحب لسبب: فبالضرورة يبغض لضده, وهذان متلازمان لا ينفصل أحدهما عن الآخر) (3) .

* وقد كان بشر_ رحمه الله_ يقول:"الحب في الله, والبغض في الله, فإذا أحببت أحدًا في الله, فأحدث حدثًا: فأبغضه في الله, فإن لم تفعل: لم يكن ذلك الحب في الله" (4) .

* وعن يوسف بن أسباط_ رحمه الله_, قال: سمعت سفيان الثوري:"يقول إذا أحب الرجلُ الرجلَ في الله ثم أحدث حدثًا في الإسلام, فلم يبغضه عليه: فلم يحبه في الله" (5) .

* وعن سفيان الثوري عن شيخ من الأنصار, قال:"إذا أحببت رجلًا في الله ثم أحدث فلم أبغضه: فلم أكن أحببته في الله" (6) .

(1) "الفتاوى 28/ 209".

(2) والكلام هنا في المصر, الجاحد, الذي صار"الحدث"له صفةً ثابتةً أمّا من كان"الحدث"منه هفوة, وزلة: فالأصل: العفو, والإغضاء, وإقالة العثرة, والأخذ بيده ليرجع إلى ما كان عليه لا إسلامه لنفسه, وشيطانه مع التذكر بأن الحب, والبغض قد يجتمعان في الشخص الواحد, فلينتبه لهذا!.

(3) "الإحياء للغزالي 2/ 144".

(4) "شعب الإيمان 7/ 70".

(5) "شعب الإيمان 7/ 71".

(6) "المرجع السابق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت