* وقال تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا ممّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 22_ 24] .
* وقال تعالى: {أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: 75_ 76] .
المطلب الثاني
أثر الصبر في الثبات على أمر الله
تمهيد:
ـ أنواع الصبر عند الطائفة المنصورة.
عُرّف الصبرُ_ كما مر معنا_ بأنه:"طاعة الله", وبأنه:"الثبات على أحكام الكتاب والسنة", وكلاهما بمعنى واحد إذ طاعة الله: هي الثبات على أحكام الكتاب, والسنة, والعكس: صحيح.
وطاعة الله أو الثبات على أحكام الكتاب والسنة يرجع_ إجمالًا_ إلى فعل مأمورٍ, وترك محظورٍ, وكلٌ من المأمور, والمحظور قد يتعلق بالنفس كما قد يتعلق بالغير إذ طاعة الله على نوعين: لازمة, ومتعدية.
والصبر على المقدور من البلاء, ونحوه: هو من فعل المأمور كما أن ترك الجزع, والهلع, والتسخط عند نزول البلاء: هو من ترك المحظور.
ولا يحقق العبد:"الصبر"أو"طاعة الله"أو"الثبات على أحكام الكتاب, والسنة"إلا باستكماله لما ذُكِر.
* قال تعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1_ 3] .