* قال تعالى: {ولاَ تَقْفُ ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولًا}
[الإسراء: 36] .
* وقال تعالى_ كذلك_: {وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السُّبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام: 153] .
* وقال تعالى_ أيضًا_: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون، إنهم لن يُغنوا عنك من الله شيئًا، وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين} [الجاثية: 18_ 19] .
المطلب الثالث
التوحيد الأساس والمنطلق والغاية والمقصد
ــ فـ"التوحيد": أعظم, وأهم الأسس التي تقوم عليها الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى عند أهل الطائفة المنصورة, فالتوحيد عندهم: هو الأساس والمنطلق لكل قول أو فعل, وهو في نفس الوقت: الغاية والمقصد.
ومن ثم: كان التوحيد هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها دعوةُ أهل الطائفة المنصورة, فمنه الصدور, وإليه الورود, وهو أولًا, وهو آخرًا, وما الدعوة لسائر بناء الإسلام إلا لتحقيق التوحيد, وخدمته, وحماية جنابه.
ودعوة لا تقوم على التوحيد: قولًا وعملًا, منه تنطلق, وإليه ترد: دعوةٌ فاسدة, كاسدة, عادت على أصلها بالإبطال, فلا أصل لها, ولذا: فهي جهد ضائع, وسعي في غير محل, وشجرة لا جذور لها.
وإن رأى أصحاب هذه الدعوة دعوتهم: صروحًا مشيدة؛ لها علو وارتفاع: فحقيقتها أنها صروح على شفا جرف هار؛ ما تلبث أن تندك وتنهار مع كون هذا العلو والارتفاع على التحقيق: إنما هو تخييل لا حقيقة له؛ سببُه: زوغانُ القلوب والبصائر, ولذا: كان أهل البصيرة يرونها على حقيقتها بغير تخييل: قاعًا, صفصفًا.
* قال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني، وسبحان الله وما أنا من المشركين} [يوسف: 108] .