فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 2063

وبهذا؛ يظل عملهم وفقًا لأحكام الشرع وحدوده؛ فلا مخالفة, ولا تفريط: فلا تسقط عنهم الشرعية بل وتظل لهم الوصاية على"أهل السنة والجماعة"!.

فهي محاولة مكشوفة لمنع انكسار الفكر ولو بكسر الدين وتضييعه ولا يضيع عند علام الغيوب شيء.

والهوى: يردي صاحبه في الباطل الصراح؛ فإن مجرد تصور هذه الأقوال: كاف في بيان فسادها, وعدم صحتها, وخروجها عن سنن الهدى, وموافقتها لسنن الهوى وشرعته.

ـ والقاعدة المتفق عليها هنا: (أنّ شروط الطاعات لا تثبت إلا بالأدلة) (1) لا بأهواء النفوس, واستحساناتها!.

ونفصّل_ إن شاء الله_ في بيان بطلان تلك الشروط في المباحث التالية:

المبحث الأول

بيان أن العلم ليس من شروط وجوب الجهاد

العلم ليس من شروط وجوب الجهاد عند أهل الطائفة المنصورة, بمعنى: أن الجهاد عندهم إذا تعيّن: فإنه يجب على الجاهل كما يجب على العالم, فليس عدم العلم الشرعي بعذر للقعود عن الجهاد, وليس وجوب الجهاد بمختص بمن بلغ مرتبة معينة من العلم دون غيرهم (2) .

ولذا: فلا يحلّ لأحد القعود عن الجهاد المتعين في حقه بعد قيام الحجة عليه, وقدرته على القيام به بحجة طلب العلم العيني فضلًا عن العلم الكفائي.

* وقد سبق معنا الحديث الذي رواه الإمام البخاري_ رحمه الله_ عن البراء_رضي الله عنه_, قال:"أَتَي النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ مقنع بالحديد, فقال: يا رسول الله أُقاتل أو أُسلم؟."

(1) "أحكام القرآن لابن العربي 1/ 383".

(2) وهي أقوال عجيبة, غريبة لم يُسمع بها عند الأولين, وحقيقتها أنها نتاج الإخلاد إلى الأرض بل الالتصاق بها, والرضا بمتاعها الزائف مع خداع النفس بنشاط, وعمل يظن العبد به أنه من العاملين لدين الله, الساعين في نصره بل وأنه في قمة سامقة من القيام بأمر الله وهو في الحقيقة أسير الإلف, والعادة مع حب الدعة, وإيثار السلامة, والرغبة عن البذل, والفداء, والتعرض_ في ذات الله_ للبلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت