ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_:[من طريقة أهل السنة والجماعة: اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم: باطنًا, وظاهرًا، واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار, واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها, وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور, فإن كل محدثة: بدعة، وكل بدعة: ضلالة".
ويعلمون أن أصدق الكلام: كلام الله، وخير الهدي: هدي محمد صلى الله عليه وسلم، ويؤثرون كلام الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس, ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل أحد، وبهذا سموا أهل الكتاب والسنة] (1) .
ـ وما أحسن وصية ابن القيم_ رحمه الله_ في نونيته حيث يقول:
يا أيها الرجل المريد نجاته إسمع مقالة ناصح معوان
كن في أمورك كلها متمسكًا بالوحي لا بزخارف الهذيان
وانصر كتاب الله والسنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان (2)
فأهل الطائفة المنصورة: يؤمنون (أن كتاب الله, وسنة نبيه: لم يتركا في سبيل الهداية لقائل ما يقول, ولا أبقيا لغيرهما مجالًا يعتد فيه، وأن الدين قد كمل، والسعادة الكبرى فيما وضع، والطلبة فيما شرع، وما سوى ذلك: فضلال وبهتان، وإفك وخسران، وأن العاقد عليهما بكلتا يديه: مستمسك بالعروة الوثقى، محصل لكليتي الخير: دنيا, وأخرى، وما سواهما: فأحلام, وخيالات, وأوهام) (3) .
ــ فرع هام جدًا:
قاعدة قبول الأعمال عند الطائفة المنصورة.
(1) "الفتاوى 3/ 157".
(2) "شرح النونية 1/ 121".
(3) "الاعتصام 1/ 19".