فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 2063

وهل اشتدت العداوة بين الرسل وقومهم إلا بعد التصريح بمسبة دينهم, وتسفيه أحلامهم, وعيب آلهتهم؟!] (1) .

قال الشيخ سليمان بن سحمان_ رحمه الله_:

… إظهار هذا الدين تصريح لهم … بالكفر إذ هم معشر كفار

وعداوة تبدو وبغض ظاهر … يا للعقول أما لكم أفكار

هذا وليس القلب كاف بغضه… والحب منه وما هو المعيار

لكنما المعيار أن تأتي به … جهرًا وتصريحًا لهم وجهار (2)

ـ ولأبي الوفاء بن عقيل هنا كلامٌ حسنٌ, جميل حيث يقول_ رحمه الله_:

[إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان: فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد, ولا في ضجيجهم بلبيك, ولكن انظر إلى مواطأتهم لأعداء الشريعة، فاللجأ, اللجأ إلى حصن الدين, والاعتصام بحبل الله المتين، والانحياز إلى أوليائه المؤمنين، والحذر, الحذر من أعدائه المخالفين، فأفضل القرب إلى الله تعالى: مقتُ من حادّ الله ورسوله, وجهاده باليد, واللسان, والجنان بقدر الإمكان] (3) .

المطلب الخامس

الدعوة إلى الدين كله

(1) "ديوان عقود الجواهر المنضدة الحسان/76: 77".

(2) البراءة من الشرك وأهله تكون بالقلب, واللسان, والجوارح, والمشترط منها لصحة الإيمان ما كان بالقلب أما ما يتعلق باللسان, والجوارح فلا يجب إلا عند القدرة والاستطاعة, والطائفة المنصورة: تحقق البراءة من الشرك وأهله في دعوتها بمجموعها_ أي: كطائفة_ لا بآحادها_ أي: كأفراد_ إذ قد تتخلف القدرة والاستطاعة في حق بعض الأفراد: فيسعهم الأخذ بالرخصة هنا مع الاتفاق على أن العزيمة أفضل.

(3) "الدرر السنية_ جزء الجهاد/238".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت