* وعن محمد بن سيرين, قال: قال عدي بن حاتم_ رضي الله عنه_:"إنكم لن تزالوا بخير ما لم تعرفوا ما كنتم تنكرون, وتنكروا ما كنتم تعرفون، وما دام عالمكم يتكلم بينكم غيرَ خائف" (1) .
* وعن شقيق بن سلمة, قال:"أتينا أبا معود عقبة بن عمرو الانصاري, فقلنا له: أوصنا."
قال: اتقوا الله, أعوذ من صباح النار, إياكم والتلون في الدين؛ ما عرفتم اليوم: فلا تنكروه غدًا, وما أنكرتموه اليوم: فلا تعرفوه غدًا" (2) ."
* وعن إبراهيم النخعي_ رحمه الله_, قال:"كانوا يكرهون التلون في الدين" (3) .
* وعن الإمام مالك_ رحمه الله_, قال:"الداء العضال: التنقل في الدين" (4) .
* وكان الإمام مالك_ رحمه الله_ يقول:"مهما تلاعبت به من شيء: فلا تلاعبن بأمر دينك" (5) .
الفصل الثاني
قاعدة الثبات عند الطائفة المنصورة
ــ تمهيد:
الثبات على أمر الله كما ذكرنا: هو فضلٌ من الله تعالى يَمنّ به على المصطفين من عباده كما قال تعالى: {يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] .
* وقال تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [الإسراء: 73_ 74] .
* وقال تعالى: {َقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: 32] .
(1) "الإبانة 1/ 190: 191".
(2) "الزهد لأحمد/182".
(3) "الحلية 4/ 233".
(4) "الإبانة 2/ 605".
(5) "شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 145","شعب الإيمان 2/ 249".