* وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا الله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] .
فهذه الآيات كلها ظاهرة في بيان أن الثبات إنما هو من عند الله وحده يَمنّ به على من يشاء من عباده غير أن الله سبحانه وتعالى يثبت: فضلًا, ويخذل: عدلًا, وما ربك بظلام للعبيد.
ــ (أسباب الثبات عند الطائفة المنصورة) :
فمن رحمة الله, ومَنّه, وفضله أن جعل للثبات على أمره أسبابًا يَمُنّ به, ويتفضل على من أخذ بها, أمّا من أعرض عن هذه الأسباب, وأتى بنقيضها ثم حُرم الثبات: فلا يَلومنّ إلا نفسه, وما ربك بظلام للعبيد.
و"الثبات"عند أهل الطائفة المنصورة: يقوم على"الإيمان"منه يَصدر, وإليه يَرد.
* قال تعالى: {يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] .
* وقال تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} [الأنفال: 12] .
* وقال تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}
[النحل: 102] .
فنصت هذه الآيات على أن"الثبات"نعمة الله, وفضله لأهل الإيمان من عباده: {الَّذِينَ آمَنُوا} دون غيرهم.