* وقال تعالى_ أيضًا_: {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاًّ ولا ذمة} [التوبة: 8] .
* وقال تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} [البقرة: 120] .
* وقال تعالى_ كذلك_: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217] .
فيشهد العبد من أهل الطائفة المنصورة في هذا المشهد من خلال الابتلاء: أن دينه هو المستهدف بما يُصب فوق رأسه من البلاء, وأنه بين الثبات على أمر الله, وبين المسارعة في أهواء الذين ظلموا.
ـ ولذا, فهذا المشهد يُورث أهلَ الطائفة المنصورة: استنفارَ قوى النفس جميعًا_ بالتضرع إلى الله, وصدق اللجأ إليه_, والدخول مع الباطل المتغلب في تحدٍ لإبطال كيده: وذلك لا يكون إلا بزيادة التمسك بما هم عليه, والإصرار على ذلك إذ ليس ثمت خيار, فهم يعلمون: أنّ (الهالك حقًا: من ضلّ في آخر سفره وقد قارب المنزل) (1) .
حيث يَشهد أهلُ الطائفة المنصورة في الابتلاء النازل بهم: دعوةً للتوبة, والإنابة إلى الله, والخروج من جميع الذنوب, والمعاصي الظاهرة, والباطنة إذ يُدرك أهل الطائفة المنصورة أنه ما نزل بلاء_ غالبًا_ إلا بذنب, ولا رفع إلا بتوبة.
* قال تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165] .
* وقال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] .
(1) "شعب الإيمان2/ 141".