* وقال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ الله لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 53] .
قال قتادة_ رحمه الله_:"بلغنا أنه ليس أحدٌ يصيبه خدش عود, ولا نكبة قدم, ولا خلجان عرق إلا بذنب وما يعفو عنه أكثر" (1) .
وكان الإمام علي بن أبي طالب_ رضي الله عنه_ يقول:"ما نزل بلاء إلا بذنب, ولا رفع بلاء إلا بتوبة" (2) .
ــ وقد بَيّن تعالى أن الهروع, والمسارعة إلى التوبة, والاستغفار في المحن: دَأبُ عباده القائمين بدينه, المجاهدين في سبيله:
* قال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ الله وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَالله يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ فَآتَاهُمْ الله ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}
[آل عمران: 146_ 148] .
(1) "تفسير الطبري27/ 234".
(2) "طريق الهجرتين لابن القيم/415".