فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 2063

وإذا وقع بين معلم ومعلم أو تلميذ وتلميذ أو معلم وتلميذ خصومة, ومشاجرة: لم يجز لأحد أن يُعين أحدهما حتى يعلم الحق، فلا يُعاونه بجهل ولا بهوى بل ينظر في الأمر فإذا تبين له الحق: أعان المحق منهما على المبطل سواء كان المحق من أصحابه أو أصحاب غيره, وسواء كان المبطل من أصحابه أو أصحاب غيره، فيكون المقصود: عبادة الله وحده، وطاعة رسوله، واتباع الحق، والقيام بالقسط.

قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيًا أو فقيرًا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرًا} .

ومن مال مع صاحبه_ سواء كان الحق له أو عليه_: فقد حكم بحكم الجاهلية, وخرج عن حكم الله ورسوله.

والواجب على جميعهم أن يكونوا يدًا واحدة مع المحق على المبطل، فيكون المعظم عندهم من عظمه الله ورسوله، والمقدّم عندهم من قدّمه الله ورسوله، والمهان عندهم من أهانه الله ورسوله بحسب ما يُرضي الله ورسوله لا بحسب الأهوآء] (1) .

ـ وقد مرّ معنا: أن (المؤمن: لدى الحق: أسير) (2) :

فيدور مع قول الرسول وفعله نفيًا وإثباتًا بلا روغان

ويحكم الوحي المبين على الذي قال الشيوخ فعنده حكمان

لا يحكمان بباطل أبدًا وكل العدل قد جاءت به الحكمان

وهما كتاب الله أعدل حاكم فيه الشفا وهداية الحيران

والحاكم الثاني كلام رسوله ما ثم غيرهما لذي إيمان

فإذا دعوك لغير حكمهما فلا سمعًا لداعي الكفر والعصيان

قل لا كرامة لا ولا نعما ولا طوعًا لمن يدعو إلى طغيان

وإذا دعيت إلى الرسول فقل لهم سمعًا وطوعًا لست ذا عصيان (3)

المطلب الرابع

كون الولاء لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولدينه

(1) "الفتاوى 28/ 15: 17".

(2) "حلية الأولياء 10/ 31".

(3) "شرح النونية 1/ 128".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت