* وقال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ الله الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}
[آل عمران: 142] .
* وقال تعالى_ كذلك_: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمْ الله الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ الله وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَالله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [التوبة: 16] .
* وقال تعالى_ أيضًا_: {الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ الله الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1_ 3] .
* وقد قال تعالى: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ الله لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد: 4] .
* وفي الحديث القدسي: أن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم:"إنما بعثتُك لأبتليك وأبتلِيَ بك" (1) .
ـ فيشهد أهل الطائفة المنصورة في الابتلاء:"قدر الدعوة", وهذا ممّا يورثهم المزيد من التسليم مع إحكام الرضا في القلوب إذ البلاء هنا: هو اختيار الله لهم, و (قد ثبت أن المؤمن بالله كالأجير، وأن زمن التكليف كبياض نهار، ولا ينبغي للمُسْتَعْمَلِ في الطين: أن يلبس نظيف الثياب بل ينبغي أن يصابر ساعات العمل، فإذا فرغ: تنظف, ولبس أجود ثيابه، فمن ترفه وقت العمل: ندم وقت تفريق الأجرة، وعوقب على التواني فيما كُلِّفَ, فهذه النبرة تقوِّي أزر الصبر) (2) .
وفيه يَشهد أهلُ الطائفة المنصورة في الابتلاء: حقيقةَ الصراع بينهم, وبين أعدائهم, وأنّ عَداء أهل الباطل لهم: حقيقةٌ كونية لا تتخلف, وقدرٌ نافذ لا مرد له ما بقي الفريقان, وتعاقب الملوان.
(1) مسلم.
(2) "صيد الخاطر لابن الجوزي/93".