ــ وعليه؛ فالعلم الشرعي المتعلق بأفراد الطائفة المنصورة من أهل المرتبة الأولى يشمل: مفردات ما يجب على المكلف علمه ابتداءً, و تتضمن مفردات هذه الصورة: أصول هذا الدين ومسائله الكبار التي يقوم عليه بناء الإسلام من الأوامر والنواهي المتعلقة: بالقلب, واللسان, والجوارح, وقد مرت معنا نصوص أهل العلم في بيان هذه المفردات بما يغني عن إعادته إلا أنّا نجمل كلامهم في الآتي:
أولًا: معرفة أركان الإسلام, وأركان الإيمان, ومعنى التوحيد, ومعنى الشرك والكفر.
ثانيًا: معرفة أحكام الطهارة, والصلاة, والصوم.
ثالثًا: معرفة أحكام المناهي والمحرمات الشرعية: الظاهرة والباطنة.
رابعًا: معرفة الواجبات, والآداب االشرعية: الظاهرة والباطنة.
ثم يتعلق بكل فرد من أفراد الطائفة المنصورة من أهل المرتبة الأولى بعد ذلك معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بكل عمل يشرع فيه, من: زكاة أو حج أو جهاد أو بيع وشراء أو رهن أو إجارة أو نحو ذلك مع دوام سؤاله عمّا ينزل به ممّا ليس له به عهد، فلا يقدم على شئ من القول أو الفعل أو الاعتقاد إلا عن علم.
والمراد بالعلم الواجب في هذه المرتبة: العلم المجمل دون المفصل, فلا يجب العلم بالأدلة التفصيلية في كل مسألة, وإنما يكفي العلم بحكم الشرع مجملًا في كل مسألة واجبة, وأن يعلم أن هذا هو حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وإن لم يعرف دليله المفصل.
ــ تنبيه هام:
أهل هذه المرتبة والعلم بالتوحيد.
التوحيد: هو أصل الإسلام, وأسه, وأساسه, فلا إسلام بغير توحيد, فهو: الأصل الأصيل, والركن الركين, والغاية من إرسال الرسل, وإنزال الكتب, وخَلقِ العالمين, وله: كان سوق الجنة, وسوق النار, وعليه: انقسم الناس: فريقًا نجا, وفريقًا حق عليه البوار.
وسائر أحكام الدين: ما هي إلا فرع بالنسبة للتوحيد, فهو أساس قبول الأعمال أو ردها, وأساس صحتها أو فسادها, وقد قيل: