فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2063

الفصل الأول

بيان العلم وفضله

ــ أولًا: بيان"العلم".

المراد بالعلم هنا: العلم بأمر الله: دينِه وشرعِه، وما يحبه ويرضاه، وما يبغضه ويأباه: قولًا, وفعلًا, واعتقادًا، وهو العلم الموحى من السماء إلى الأرض، المنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة ثم ما تفرّع عنهما من العلوم الشرعية.

* قال تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا، ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا، وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} [الشورى: 52] .

* وقال تعالى: {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلّمك ما لم تكن تعلم، وكان فضلُ الله عليك عظيما} [النساء: 113] .

* وقال تعالى: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم} [آل عمران: 61] .

فبين الحق سبحانه وتعالى أن هذا العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو علمٌ مُوحىً به، مُنزلٌ من عنده سبحانه.

قال ابن كثير_ رحمه الله_ في قوله تعالى: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} ، قال:

[هذه الآية إنما دلّت على مدح العالمين العلم الشرعي] (1) .

قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_:

[والمراد بالعلم: العلم الشرعي الذي يُفيد معرفة ما يجب على المكلَّف من أمر دينه في عباداته، ومعاملاته، والعلم بالله وصفاته، وما يجب من القيام بأمره، وتنزيهه عن النقائص، ومدار ذلك على التفسير، والحديث، والفقه] (2) .

ــ وأصول هذا العلم المُنَزَّل: الكتاب، والسنة، وما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والإجماع ثم القياس بعد_ بشرطه_ على تلك الأصول.

(1) "تفسير ابن كثير 1/ 146".

(2) "فتح الباري 1/ 14".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت