فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 2063

وهم أصحاب الجمعات, والمشاهد, والجماعات, والمساجد, والمناسك, والأعياد, والحج, والجهاد, وباذلي المعروف للصادر والوارد, وحمات الثغور والقناطر الذين جاهدوا في الله حق جهاده] (1) .

المبحث الثالث

الطائفة المنصورة وقلة العدد

قوله صلى الله عليه وسلم"طائفة": يدل على أن هذه الطائفة الظاهرة المنصورة قد تكون في بعض الأزمان قليلة العدد بالنظر إلى مجموع الأمة إذ"الطائفة"_ لغةً, وشرعًا_: تنتظم الواحد فما فوق.

جاء في"مختار الصحاح": [والطَّائِفة من الشيء: قطعة منه، وقوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} ، قال ابن عباس_ رضي الله عنهما_: الواحد فما فوقه] (2) .

ـ وقد استدل الأئمة_ رحمهم الله_ بقوله تعالى: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} على قبول خبر الواحد وحجيته لكون"الطائفة"تنتظم: الواحد فما فوق (3) .

وقد عقد الإمام البخاري_ رحمه الله_ بابًا في كتاب الأحكام من صحيحه، فقال:"باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الآذان، والصلاة، والصوم، والفرائض، والأحكام، وقول الله تعالى: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} , الآية" (4) .

قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [وهذا مصير منه إلى أن لفظ"طائفة"يتناول الواحد فما فوقه, ولا يختص بعدد معين، وهو منقول عن ابن عباس, وغيره كالنخعي, ومجاهد نقله الثعلبي, وغيره.

(1) "شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 25".

(2) "مختار الصحاح 1/ 168".

(3) انظر:"تفسير القرطبي 8/ 294".

(4) "البخاري 6/ 2647".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت