* عن عبد الله بن المغفل_ رضي الله عنه_ أن رجلًا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فقال:"والله يا رسول الله, إني أحبك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن البلايا أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه" (1) .
وقد ترجم ابن حبان_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"ذكر البيان بأن البلايا تكون أسرع إلى من يحب الرسول صلى الله عليه وسلم من الشيء المدّلى إلى منتهاه أو الجاري إلى نهايته" (2) .
ـ وذلك أن المحبة الصادقة: تورث الاتباع الصادق, والاتباع الصادق: طريق البلايا, ودربها المسلوك.
* وقد قال صلى الله عليه وسلم:"أشد الناس بلاء: الأنبياء ثم الأمثل, فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه, فإن كان في دينه صلبًا: اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة: ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة" (3) .
وقد ترجم ابن حبان_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"ذكر الإخبار عمّا يجب على المرء من توطين النفس على تحمل ما يستقبلها من المحن والمصائب" (4) .
الابتلاء الذي يُقدّره الله تعالى, ويُجريه على أهل الطائفة المنصورة على أيدي أعدائهم, ومخالفيهم_ إجمالًا_ على نوعين: معنوي, ومادي؛ أما المعنوي؛ فمنه:
(1) "صحيح ابن حبان7/ 185".
(2) "صحيح ابن حبان7/ 185".
(3) صحيح:"المستدرك1/ 100","صحيح ابن حبان7/ 160, 161, 183, 184","الترمذي4/ 601","النسائي الكبرى4/ 352","ابن ماجه2/ 1334","الدارمي2/ 412","مصنف ابن أبي شيبة2/ 443","البيهقي الكبرى3/ 372"عن سعد بن أبي وقاص_ رضي الله عنه_, والحديث صححه الحاكم, وقال الترمذي: [حسن صحيح] , والحديث مروي عن بعض الصحابة الآخرين_ رضي الله عنهم_, انظر:"فتح الباري10/ 111","مصباح الزجاجة4/ 188".
(4) "صحيح ابن حبان7/ 160".