واحتج الوليد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة"."
ثم ساق الإمام البخاري_ رحمه الله_ الحديث عن ابن عمر_ رضي الله عنهما_, قال:"قال النبي صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة, فأدرك بعضهم العصر في الطريق, فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها, وقال بعضهم: بل نصلي, لم يرد منا ذلك, فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم: فلم يعنف واحدًا منهم" (1) .
عقد الإمام البخاري_ رحمه الله_ بابًا في كتاب الجهاد من صحيحه, فقال:"باب: من اختار الغزو على الصوم".
ثم ساق بسنده عن أنس بن مالك_ رضي الله عنه_, قال:"كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو, فلمّا قبض النبي صلى الله عليه وسلم: لم أره مفطرًا إلا يوم فطر أو أضحى" (2) .
قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [قوله: باب من أختار الغزو على الصوم, أي: لئلا يضعفه الصوم عن القتال ولا يمتنع ذلك لمن عرف أنه لا ينقصه كما سيأتي بعد ستة أبواب] (3) .
ثم عقد الإمام البخاري_ رحمه الله_ بابًا آخر, فقال:"باب: فضل الصوم في سبيل الله".
ثم ساق بسنده عن أبي سعيد_ رضي الله عنه_, قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من صام يومًا في سبيل الله: بَعدَ الله وجهه عن النار سبعين خريفًا" (4) .
قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [قوله: باب فضل الصوم في سبيل الله, قال ابن الجوزي: إذا أطلق ذكر سبيل الله: فالمراد به الجهاد ...
(1) "المرجع السابق", وانظر لزامًا:"فتح الباري 2/ 437 ,7/ 410".
(2) "البخاري 3/ 1041".
(3) "الفتح 6/ 42".
(4) "البخاري 3/ 1044".