فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 2063

ـ فالعلم: ميراث النبوة، وأهله: ورثة الأنبياء في تبليغ الدين بالعلم، والقيام بحقه، فلا غرو أن يكون طلب العلم: من الطرق الموصلة إلى الجنة، وأن يكون العلم: مفتاح دار السعادة.

قال ابن القيم_ رحمه الله_ عن العلم وفضله: [هو تركة الأنبياء وتراثهم، وأهله: عصبتهم وورّاثهم، وهو حياة القلوب، ونور البصائر، وشفاء الصدور، ولذة الأرواح، وأنس المستوحشين، ودليل المتحيرين، وهو الميزان الذي توزن به الأقوال، والأعمال، والأحوال، وهو الحاكم المفرّق بين الشك واليقين، والغي والرشاد، والهدى والضلال] (1) .

وقال_ كذلك_ رحمه الله_: [وهو حجة الله في أرضه بين عباده، وقائدهم, ودليلهم إلى جنته، ومُدنيهم من كرامته] (2) .

الفصل الثاني

العلم وصفات الطائفة المنصورة

كون العلم المنزل من السماء إلى الأرض من صفات الطائفة المنصورة: أمرٌ ظاهر، بدهي، وهو مقرر من وجوه:

ـ أولًا:

أن النبي صلى الله عليه وسلم_ كما مر معنا_ شهد لهذه الطائفة ووصفها بأنها:"على الحق"، ومن لازم ذلك ومقتضاه الظاهر: العلم إذ العلم: رائد الحق ودليله، فلا حق بغير علم، وهيهات، فالحق هو العلم بل العلم هو الحق.

* قال الله تعالى: {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلّمك ما لم تكن تعلم، وكان فضلُ الله عليك عظيما}

[النساء: 113] .

* وقال تعالى: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم} [آل عمران: 61] .

فبين المولى سبحانه وتعالى: أنه أنزل على نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وآتاه: العلم ثم بين تعالى أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وأُرسلَ: هو الحق المنزل من عنده سبحانه، فقال تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم} [البقرة: 119] .

(1) "مدارج السالكين 2/ 469".

(2) "المرجع السابق 2/ 470".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت