فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 2063

فإذا حضر الصف: تعين عليه بحضوره, ولم يبق لهما إذن, وإن كان رجوعهما عن الإذن بعد تعين الجهاد عليه: لم يؤثر رجوعهما شيئًا ...

وإن أذن له والداه في الغزو وشرطا عليه أن لا يقاتل, فحضر القتال: تعين عليه, وسقط شرطهما, كذلك قال: الأوزاعي, وابن المنذر لأن صار واجبًا عليه: فلم يبق لهما في تركه طاعة, ولو خرج بغير إذنهما, فحضر القتال ثم بدا له الرجوع: لم يجز له ذلك] (1) .

ـ سادسًا: تقديم الجهاد على النفقة المتعينة.

فأهل العلم على أن الجهاد عند تعينه مقدم على النفقة المتعينة سواء كانت تلك النفقة دينًا في الذمة أو غير ذلك ممّا قد يلزم العبد من الحقوق.

وقد نص أئمة المذاهب المختلفة على خروج المدين للجهاد عند تعينه بغير إذن دائنه تقديمًا للجهاد على الدين هنا, ونصوصهم في ذلك: كثيرة مشهورة.

ـ فمن الحنفية:

قال في"الدر المختار": [وفرض عين إن هجم العدو: فيخرج الكل ولو بلا إذن, ويأثم الزوج ونحوه بالمنع] (2) .

قال ابن عابدين في"الحاشية": [قوله: فيخرج الكل, أي: كل من ذكر من المرأة, والعبد, والمديون, وغيرهم ... ] (3) .

وقال ابن نجيم_ رحمه الله_:[قوله: وفرض عين إن هجم العدو, فتخرج المرأة والعبد بلا إذن زوجها, وسيده لأن المقصود عند ذلك لا يحصل إلا بإقامة الكل: فيفترض على الكل فرض عين ...

وأفاد: خروج الولد بغير إذن والديه بالأولى, وكذا الغريم يخرج إذا صار فرض عين بغير إذن دائنه] (4) .

ـ ومن المالكية:

قال في"الفواكه الدواني": [قال خليل: وتعين بفجأ العدو وإن على إمراة, قال شراحه: أو عبد, وعلى من بقربهم إن عجزوا, والحاصل: أنه يجب في تلك الحالة الجهاد على كل من له قدرة ولو إمرأة أو عبدًا أو مديانًا] (5) .

ـ ومن الشافعية:

(1) "المغني 9/ 170: 171".

(2) "الدر المختار 4/ 126: 127".

(3) "حاشية ابن عابدين 4/ 127".

(4) "البحر الرائق 5/ 78".

(5) "الفواكه الدواني 1/ 407".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت