فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 2063

قال الشارح في"مغني المحتاج": [ فإن أمكن أهلها تأهب استعدادًا لقتال: وجب على كل منهم الممكن, أي: الدفع للكفار بحسب القدرة حتى على فقير بما يقدر عليه, وولد, ومدين_ وهو من عليه دين_, وعبد بلا إذن من أبوين, ورب دين, ومن سيد, وينحل الحجز عنهم في هذه الحالة لأن دخولهم دار الإسلام: خطب عظيم لا سبيل إلى إهماله, فلا بد من الجد في دفعه بما يمكن, وفي معنى دخولهم البلدة ما لو أطلوا عليها ] (1) .

وقال النووي_ رحمه الله_:[ الضرب الثاني: الجهاد الذي هو فرض عين, فإذا وطىء الكفار بلدة للمسلمين أو أطلوا عليها, ونزلوا بابها قاصدين ولم يدخلوا: صار الجهاد فرض عين ...

إلى أن قال:

ولا يجب في هذا النوع: استئذان الوالدين, وصاحب الدين ] (2) .

ـ ومن الحنابلة:

قال ابن قدامة_ رحمه الله_: [ مسألة؛ قال: وإذا كان أبواه مسلمين: لم يجاهد تطوعًا إلا بإذنهما ...

إلى قوله:

مسألة: قال: وإذا خوطب بالجهاد: فلا إذن لهما, وكذلك كل الفرائض: لا طاعة لهما في تركها .

يعني: إذا وجب عليه الجهاد: لم يعتبر إذن والديه لأنه صار فرض عين, وتركه معصية, ولا طاعة لأحد في معصية الله, وكذلك: كل ما وجب مثل الحج, والصلاة في الجماعة, والجمع, والسفر للعلم الواجب .

قال الأوزاعي: لا طاعة للوالدين في ترك الفرائض, والجمع, والحج, والقتال لأنها عبادة تعينت عليه: فلم يعتبر إذن الأبوين فيها كالصلاة, ولأن الله تعالى قال: { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا } , ولم يشترط إذن الوالدين .

فصل:

وإن خرج في جهاد تطوع بإذنهما فمنعاه منه بعد سيره, وقبل وجوبه: فعليه الرجوع لأنه معنى لو وجد في الابتداء: منع, فإذا وجد في أثنائه: منع كسائر الموانع إلا أن يخاف على نفسه في الرجوع أو يحدث له عذر من مرض أو ذهاب نفقة أو نحوه, فإن أمكنه الإقامة في الطريق: وإلا مضى مع الجيش .

(1) "مغني المحتاج4/219".

(2) "روضة الطالبين10/214".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت